آقا رضا الهمداني
179
مصباح الفقيه
ولا ينافيه إبقاء النهي عن السجود على الزجاج على ظاهره من الحرمة بعد كونه مركَّبا منه ومن الجزء الآخر الذي لا يجوز السجود عليه بلا شبهة ، وهو الملح ، مع أنّ المقصود بهذا الكلام دفع ما توهّمه السائل من كونه من الأرض ، لا أنّ سبب المنع عن السجود على الزجاج منحصر في ذلك ، فلا ينافيه كون استحالته في حدّ ذاته أيضا سببا للمنع ، فلا يصلح حينئذ أن تكون كراهة السجود على الرمل قرينة صارفة للنهي عن ظاهره من الحرمة ، فتأمّل . وأمّا القير : فهو كغيره من الملح والعقيق والذهب والفضّة ونحوها ممّا لا شبهة في خروجه عن مسمّى الأرض . ولكنّه ربما يظهر من بعض الأخبار جواز السجود عليه . مثل : ما عن الصدوق في الفقيه - في الصحيح - قال : سأل معاوية بن عمّار أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن السجود على القار ، قال : « لا بأس به » ( 1 ) . وعنه - في الصحيح - عن منصور بن حازم أنّه قال : « القير من نبات الأرض » ( 2 ) . وعن كتاب المسائل لعليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل هل يجزئه أن يسجد في السفينة على القير ؟ قال : « لا بأس » ( 3 ) .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 176 / 832 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 5 . ( 2 ) الفقيه 1 : 292 / 1325 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 8 . ( 3 ) مسائل عليّ بن جعفر : 181 / 346 ، وأورده عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 256 ، وكذا الميرزا النوري في مستدرك الوسائل ، الباب 5 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 1 .